سميح دغيم

273

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

بحضرته ، فإذا تكاملت هذه العلوم في الإنسان كان بالغا ، ومن لم يمتحن الأشياء فجائز أن يكمّل اللّه سبحانه له العقل ويخلقه فيه ضرورة ، فيكون بالغا كامل العقل مأمورا مكلّفا ( ش ، ق ، 481 ، 4 ) - لا يكون الإنسان بالغا إلّا بأن يضطرّ إلى علوم الدين ، فمن اضطرّ إلى العلم باللّه وبرسله وكتبه فالتكليف له لازم والأمر عليه واجب ، ومن لم يضطرّ إلى ذلك فليس عليه تكليف وهو بمنزلة الأطفال ، وهذا قول " ثمامة بن أشرس النميري " ( ش ، ق ، 482 ، 3 ) - لا يكون الإنسان بالغا إلّا بأحد شيئين ، إمّا أن يبلغ الحلم مع سلامة العقل ، أو تأتي عليه خمس عشرة سنة ، وذهب ذاهبون إلى سبع عشرة سنة ( ش ، ق ، 482 ، 8 ) بحث - النّظر والبحث لا يمكن تمهيدهما إلّا بعد حصول العلم أو الاتّفاق على مقدّمات هي المبادئ ، أو حصول اعتراف بوضع مقدّمات هي كالمبادئ . ولو لم تكن المبادئ الأول معلومة أو موضوعة لم يكن نظر في شيء ولا بحث عن شيء ، فإنّ النّظر والبحث يقتضيان التأدّي من أصل حاصل إلى فرع مستحصل . وإذا لم يكن الأصل حاصلا ، امتنع التأدّي من لا شيء إلى شيء ، ولهذا لم يمكن البحث مع منكري المحسوسات والأوليّات ( ط ، م ، 14 ، 2 ) بخت - الحظ : الجدّ وهو البخت والدولة ، وصفوه أنّه رجل مجدود مبخوت يقال فلان ذو حظ وحظيظ ومحظوظ ، وما الدنيا إلّا أحاظ وجدود ( ز ، ك 3 ، 192 ، 6 ) بخل - البخل أن لا يفعل الفاعل ما يجب عليه فعله ، فأمّا ما كان تفضّلا فللمتفضّل أن يتفضل به وله أن ( لا ) يتفضل به ، وما كان تفضّلا لم يلحق البخل في أن لا يفعله الفاعل ( ش ، ل ، 70 ، 13 ) - إنّه تعالى متفضّل بما خلق ، جوّاد به ، ولا يجب إذا كان قادرا على ما لا يتناهى به أن يكون بخيلا ، لأنّ البخل هو منع الواجب ، ولذلك يذمّ بالبخل ، وهو تعالى ممّن لا يجب عليه في الابتداء فعل شيء ، وإنّما يلزمه ذلك بعد التكليف من حيث اقتضى التكليف وجوبه عليه ، ولا يجب كونه ضنينا ؛ لأنّ الضنين هو المستمسك بالشيء لمنفعة أو ما يجري مجراها ، والقديم تعالى يستحيل ذلك عليه ( ق ، غ 11 ، 127 ، 7 ) بداء - ثم قال صاحب الكتاب ( ابن الروندي ) : فأمّا البداء فإن حذّاق الشيعة يذهبون إلى ما يذهب إليه المعتزلة في النسخ ، فالخلاف بينهم وبين هؤلاء في الاسم دون المسمّى . يقال له : إنّ الرافضة لا تعرف ما حكيت ، وإنما خرّجه لهم منذ قريب نفر صحبوا المعتزلة . فأمّا الرافضة بأسرها فإنّها تقول بالبداء في الأخبار وليس القول بالنسخ في الأمر والنهي من القول بالبداء في الأخبار في شيء ( خ ، ن ، 93 ، 14 ) - من الروافض من يقول أنّ اللّه تبدو له البدوات وأنّه يريد أن يفعل ثم لا يفعل لما يحدث له من البداء ( ش ، ق ، 221 ، 2 )